aZU

طالبات جامعة زايد يناقشن لوحة "امرأة مجهولة" لدافنشي

ZU

استضافت كلية الفنون والصناعات الإبداعية بفرع جامعة زايد بأبوظبي، بالتعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أولى الجلسات الحوارية للدورة الرابعة من سلسلة "اللوفر ابوظبي: حوارات الفنون"، التي أطلقتها الهيئة اعتباراً من هذا الشهر، وتستمر حتى مايو 2015، بهدف تسليط الضوء على بعض الروايات السردية والأفكار والمعروضات المهمة التي سيحتضنها اللوفر أبوظبي قبيل افتتاحه في العام المقبل.

وخُصِّصت الجلسة، التي عُقِدت تحت عنوان "ليوناردو دا فنشي في أبوظبي"، لمناقشة لوحة "امرأة   مجهولة (La Belle Ferronnière) " لهذا الفنان الإيطالي الذي يعد أحد كبار رموز عصر النهضة وأحد أكثر الفنانين شهرة في تاريخ الفن، وهي واحدة من روائع القطع الفنية المعروضة في متحف اللوفر في باريس، ، والتي ستصل من فرنسا على سبيل الإعارة ويُكشَف النقاب عنها عند افتتاح المتحف في أبوظبي عام 2015.

واستهلت حصة الظاهري، مديرة برامج اللوفر أبوظبي في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، الجلسة بإلقاء الضوء على سلسلة "اللوفر أبوظبي: حوارات الفنون" وأهدافها ومراميها الثقافية والتوعوية، موضحة أنها

سلسلة من النقاشات العامة التي تجذب الزوار لكل متحف من المتاحف المستقبلية في المنطقة الثقافية في السعديات، حيث يحضر هذه البرامج مجموعة من ممثلي إدارات التنسيق الفني في جميع المؤسسات الشريكة، إلى جانب مجموعة من المتحدثين الخبراء لاستكشاف الموضوعات المتعلقة بالمجموعات الفنية المتنامية والتطورات ذات الصلة بالمتاحف.

وأضافت أن سلسلة "اللوفر أبوظبي: حوارات الفنون" هي بمثابة أداة لاستكشاف المجموعات الفنية من خلال برنامج ثقافي متنوع، بالإضافة إلى كشف النقاب عن أهمية الأعمال الفردية سواء من ناحية المصطلحات التاريخية الفنية أو في سياق مجموعة المتحف الفنية المتنامية.

وقالت إن متحف اللوفر أبوظبي، الذي صممه المعماري جان نوفيل سيكون أول متحف عالمي في العالم العربي يجسد روح الانفتاح والحوار بين الثقافات، بمعنى أنه ليس فقط يضم مقتنيات من حضارات العالم في مختلف عصورها وبحسب تتابعها التاريخي، وإنما جرى تصميمه بحيث يجعل الزائر يشعر أنه جزء من حوار بين حضارات ومفاهيم إنسانية ومقولات فكرية تتجاوز حدود مساراتها التاريخية، حيث يتم تسليط الضوء على الموضوعات الكونية والتأثيرات المشتركة لتوضيح أوجه التشابه والتبادلات الناشئة عن التجربة الإنسانية المشتركة التي تتجاوز حدود الجغرافيا والتاريخ.

وقالت إن اللوفر أبوظبي سيضم أعمالاً فنية تحمل أهمية تاريخية وثقافية واجتماعية تعود إلى أقدم العصور وحتى الزمن المعاصر تعبيراً عن الربط بين أبوظبي واسم اللوفر. وستأخذ هذه الأعمال الفنية الزوار في رحلة عبر الزمن تعود بهم آلاف السنين تستعرض خلالها حضارات العالم المختلفة. وتكمن أصالة سرديات المتحف في تقديم مختلف الحضارات في المساحات، والمعارض، والقاعات، وواجهات العرض ذاتها.

  وتحدث في الجلسة فنسان بوماريد مدير برامج التواصل الثقافي والمدير السابق لقسم ترميم اللوحات في متحف اللوفر بباريس ، حيث أوضح أن اللوحة عرضت في اللوفر بباريس بعدما خضعت لبرنامج ترميم كبير، مشيراً إلى أنها تعد واحدة من بين 300 عمل فني سيحتضنها اللوفر أبوظبي بموجب اتفاقية إعارة مع عدد من المتاحف الوطنية الفرنسية الرائدة، وهي أول عمل للفنان ليوناردو دا فينشي يعرض في منطقة الخليج العربي، كما تعد هذه المرة الأولى التي تعرض فيها لوحة "إمرأة مجهولة" خارج أوروبا.
وأشار إلى أن دا فينشي رسم اللوحة  في العام 1495 تقريباً، وذلك خلال توليه منصب فنان البلاط في ميلانو. ولا تزال هوية المرأة الشابة الموجودة في العمل الفني الذي يعرف أيضاً باسم "امرأة مجهولة" غامضة.

وبَيَّنَ أن العديد من النظريات والتأويلات المختلفة جرى مناقشته من قِبَل متخصصين بشأن هوية المرأة الموجودة في اللوحة؛ فمن بين ما تردد أنه يمكن لهذه اللوحة أن تكون رسماً للسيدة بياتريس داست زوجة دوق ميلانو لودوفيكو سفورزا الذي كان راعياً لفن دا فينشي، أو رسماً للسيدة إليسابيتا غونزاغا أو دوقة مانتوفا. كما يظن آخرون أن هذه اللوحة قد تكون رسماً للسيدة لوكريزيا كريفيللي. وتعد هذه اللوحة مثالاً رائعاً لقدرة الفنان على استكشاف الجمال والإبداع الإلهي. وتندرج لوحة "إمرأة مجهولة"  تحت مجموعة المقتنيات الفنية الدائمة لمتحف اللوفر في باريس، والتي تم عرضها من قبل في المتحف الوطني في لندن.